موقع قبيلة البديرالعام للشيخ شوقي جبارالبديري
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» جبار الغزي
أمس في 7:36 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

» غريبه الروح
أمس في 7:26 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

» بلسم الليمون ينشط الذاكرة ويحسن المزاج
الثلاثاء أغسطس 14, 2018 7:14 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

» بلسم الليمون ينشط الذاكرة ويحسن المزاج
الثلاثاء أغسطس 14, 2018 7:14 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

»  الفوائد السبع للتوت البرّي.. لماذا عليك أن تتناوله؟
الأحد يوليو 29, 2018 9:09 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

»  الخل لعلاج التهاب القولون التقرحي
الأحد يوليو 29, 2018 9:05 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

» الجزر يخفض من احتمال الإصابة بسرطان الثدي
الأحد يوليو 29, 2018 9:00 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

» علماء يكشفون فوائد جديدة للشوكولاتة
الأحد يوليو 29, 2018 8:57 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

» الأبحاث العلمية تثبت دور البرغل في الوقاية من سرطان القولون والثدي وداء السكري والكولسترول
الأحد يوليو 29, 2018 8:53 pm من طرف الشيخ شوقي جبار البديري

أغسطس 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




كعب بن جابر الأزدي

اذهب الى الأسفل

كعب بن جابر الأزدي

مُساهمة  الشيخ شوقي جبار البديري في الخميس نوفمبر 06, 2014 5:40 pm

كان كعب بن جابر الازدي (1)ممن قاتل الحسين عليه السلام وهو الذي قتل برير بن خضير الهمداني رحمه الله ، فقالت له اخته النوار بنت جابر: أعنت على ابن فاطمة و قتلت سيّد الغراء، لقد أتيت عظيما من الأمر، و الله لا اكلمك من رأسي كلمة ابدا، فقال كعب:
سلي تخبري عني وأنـتِ ذميمة غـداة حسـيـن والرمـاح شوارع
ألم آتِ أقصى ماكرهت ولم يخل علي غداة الـروع مـا أنـا صانيع
معي يـزني لـم تخـنه كعوبـه وابيض مشخوب (2) الفرارين قاطع
فجردته في عصـبة لـيس دينهم بديني وانـي بـابـن حرب لـقانع
ولم تر عيني مـثلهم في زمانـهم ولا قبـلهم فـي الناس اذ انا يـافع
أشد قراعا بالسيوف لدى الـوغى الا كل من يحمي الـذمـار مقارع
وقدصبروا للطعن والضرب حسرا وقد نـازوا لـو ان ذلـك نـافـع
فابـلغ عـبـيـد الله امـا لقـيته بانـي مطـيع للـخليـفة سامــع
قتلت بريرا ثـم حـملـت نعمـة أبا منقـذ لمـا دعـا مـن يماصع



(1) في الاعلام للزركلي: كعب بن جابر، شاعر كان مع عبيدالله بن زياد يوم مقتل الحسين و له في ذلك ابيات اولها:
سلي تخبري عني وانت ذميمة غداة حسين والرماح شوارع
رواها المرزباني في كتابه ص345؛ وقال: توفي نحو66هـ، 685 م ، وروي الطبري بعضها في الجزء 6 ص247.
(2) مشخوب: مصقول.
ادب الطف ـ الجزء الاول 92



قال فبلغت ابياته رضي بن منقذ فقال مجيبا له يرد عليه.
فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم ولا جعل النعماء عندي ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عارا و سبّة يعيّره الابنـاء بـعـد المعاشـر
فيا ليت اني كنت من قبل قتله ويوم حسين كنت فـي رمس قابر
فيا سوءتا ماذا أقول لخالقـي وما حجتي يوم الحسـاب القماطر

قال الطبري حـمل اصحاب الحسين عليه السلام، وفيهم برير بن خضير الهمداني (1)فحمل عليه رضى بن منقذ العبدي فاعتنق بريرا فاعتركا ساعة ثم ان بريرا صرعه و قعد على صدره، فجعل رضى يصيح بأصحابه: اين اهل المصاع (2)والدفاع فذهب كعب بن جابر الازدي ليحمل عليه فقلت له ان هذا برير بن خضير القاريء الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد فلم يلتفت لعذلي و حمل عليه بالرمح حتى وضعه في ظهره، فلما وجد برير مسّ الرمح ، برك على رضي يعض انفه حتى قضعه وانفذ الطعنة كعب حتى القاه عنه وقد غيب السنان في ظهره ثم اقبل يظهربه بالسيف حتى برد، فكأني انظر الى رضي قام ينفض التراب عنه ويده على انفه وهو يقول: انعمت عليّ يا اخا الأزد نعمةّ لا انساها ابدا.


(1) برير بن خضير من شيوخ القراء و من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام وموقفه يوم الطف من اجل المواقف تنبىء خطبة عن شدة ايمانه و بصيرته في دينه. وقد احتج يوم عاشوراء على اهل الكوفة بخطبة يذكرها التاريخ. قال اهل السير كان برير شريفا ناسكا شجاعا قرائا للقرآن . وكان من أهل الكوفة من الهمدانيين، قتل مع الحسين عليه السلام بكربلاء سنة61هـ.
(2) أي أهل القتال والجلاد.
ادب الطف ـ الجزء الاول 93




عبد الله بن الحر الجعفي

يبيت النـشاوي مـن أمية نوماً وبالطف قتلي لا ينام حميـمها
وما ضيـع الاسـلام الا قبـيلة تأمر نوكاها (1) ودام نعيـمها
وأضحت قناة الدين في كف ظالم إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها
فأقسمت لا تنفك نفـسي حـزينة وعيني تبكي لا يجف سجومها
حياتـي او تلقـى أمـية خزيـة يذل له احتى الممات قرومهـا



(1) جمع نوك وهو الاحمق
ادب الطف ـ الجزء الاول 94



جاء في نفس المهموم: و سار الحسين(ع) حتى نزل قصر بني مقاتل (1)فاذا فسطاط مضروب ورمح مركوز و خيول مضمرة، فقال الحسين: لمن هذا الفسطاط قالوا لعبيد الله بن الحر الجعفي فأرسل اليه الحسين رجلا من أصحابه يقال له الحجاج بن مسروق الجعفي فأقبل فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال: ما وراءك؟ فقال: ورائي يابن الحر أن الله قد أهدى اليك كرامة ان قبلتها فقال و ما تلك الكرامة، فقال هذا الحسين بن علي يدعوك الى نصرته فان قاتلت بين يديه أجرت، وان قتلت بين يديه استشهدت فقال له عبيد الله بن الحر والله يا حجاج ما خرجت من الكوفة الا مخافة أن يدخلها الحسين وانا فيها ولا أنصره لأنه ليس في الكوفة شيعة ولا انصار الا مالوا الى الدنيا الا من عصم منهم فارجع اليه فأخبره بذلك، فجاء الحجاج وأخبر الحسين فدعا عليه السلام بنعليه فلبسهما و اقبل حتى دخل على ابن الحرفلما رآه قد دخل وسلم، وثب عبيد الله و تنحى عن صدر مجلسه و قبل يديه ورجليه و جلس الحسين(ع) ثم قال: يابن الحر ما يمنعك ان تخرج معي قال: احب ان تعفيني من الخروج معك وهذه فرسي المحلقة فاركبها فوالله ما طلبت عليها شيئا الا ادركته ولا طلبني احد الا فته حتى تلحق بمأمنك وأنا ضمين لك بعيالاتك أوديهم اليك أو اموت انا و أصحابي دونهم.
قال الحسين: أهذه نصيحة منك قال نعم والله، قال: اني سأنصحك كما نصحتني مهما استطعت ان لا تسمع واعيتنا فوالله لا يسمع اليوم واعيتنا أحد ثم لا يعيننا الا كبه الله على منخيره في النار قال عبيد الله بن الحر دخل علي الحسين ولحيته كأنها جناح غراب فوالله


(1) قال السيد المقرم ينسب القصر الى مقاتل بن حسان بن ثعلبة، وساق نسبه الحموي في المعجم الى امرء القيس بن زيد بن مناة بن تميم، يقع بين عين التمر و القطقطانة والقريات خربه عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس ثم جدده.
ادب الطف ـ الجزء الاول 95



ما رأيت أحدا أملا للعين ولا أهيب في القلب منه ولا والله ما رققت على أحد قط رقتي على الحسين حين رأيته يمشي و أطفاله حواليه.
وروى مسندا عنه أنه سأل الحسين عن خضابه فقال (ع): اما أنه ليس كما ترون انما هو حنا و كتم، و في خزانة الأدب للبغدادي في ج1 ص298 أنه سأل الحسين: أسواد ام خضاب؟ قال يابن الحر عجل علي الشيب ، فعرفت انه خضاب.
وجاء في رجال السيد بحر العلوم، عبيد الله بن الحر بن المجمع بن الخزيم الجعفي من أشراف الكوفة عربي صميم وليس من اخوة أديم، موالي جعفي. ذكر النجاشي في أول كتابه: عبيد الله بن الحر الفارس الفاتك الشاعر، وعده من سلفنا الصالحين المتقدمين في التصنيف وقال: له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين عليه السلام. قال السيد بحر العلوم: و العجب منه - رحمه الله - كيف عد هذا من سلفنا الصالح وهو الذي خذل الحسين وقد مشى اليه يستنصره فأبى أن ينصره وعرض عليه فرسه لينجو عليها - فأعرض عنه الحسين وقال: لا حاجة لنا فيك و لا في فرسك وما كنت متخذ المضلين عضدا.
وقصته معروفة.
وقال: كان قائدا من الشجعان الأبطال، و كان من أصحاب عثمان ابن عفان، فلما قتل عثمان انحاز الى معاوية فضهد معه صفين و أقام عنده الى أن قتل علي عليه السلام فرحل الى الكوفة، فلما كانت فاجعة الحسين تغيب ولم يشهد الوقعة فسأل عنه ابن زياد - كما مر -

ادب الطف ـ الجزء الاول 96



ثم التف حول مصعب وقاتل المختار ثم خاف مصعب أن ينقلب عليه عبيد الله فحبسه وأطلقه بعد أيام بشفاعة من مذحج فحقدها عليه وخرج مغاضباً فوجه اليه مصعب رجال يراودونه على الطاعة و يعدونه بالولاية، و أخرين يقاتلونه فرد اؤلئك وهزم هؤلاء واشتدت عزيمته، وكان معه ثلثمائة مقاتل فامتلك تكريت و أغارعلى الكوفة. وأعيى مصعبا أمره، ثم تفرق عنه جمعه بعد معركة، وخاف أن يؤسر فألقى نفسه في الفرات فمات غريقا. و كان شاعرا فحلا ثابت الايمان قال لمعاوية يوما: ان عليا على الحق وأنت على الباطل وهذا يدل على صحة اعتقاده لا سيما ما أظهره من شدة ندمه وتحسره - نظما و نثرا على تركه لنصرة الحسين(ع) ليفوز بجنات النعيم وطيبها.
ومن اخذه بالثأر مع المختار قالوا وتداخله من الندم شيء عظيم حتى كادت نفسه تفيض.
والرجل صحيح الاعتقاد سيء العمل، وقد يرجى له النجاة بحسن عقيدته وبحنو الحسين عليه السلام و تعطفه عليه، حيث أمره بالفرار من مكانه حتى لا يسمع الواعية، فيكبه الله على وجهه في النار والله أعلم بحقيقة حاله. انتهى كلام السيد بحر العلوم رحمه الله.
وقال الشيخ نجم الدين - من احفاد ابن نما - في رسالته ( ذوب النضار في شرح الثأر ) : و كان عبيد الله بن الحر الجعفي من أشرباف الكوفة، و كان قد مشى اليه الحسين(ع) و ندبه الى الخروج معه فلم يفعل ثم تداخله الندم حتى كادت نفسه تفيض، فقال:
فـيالك حـسرة نادمـتُ حيـا تردد بين حلقي و التراقي
حسين حين يطلب بذل نصري على أهل الضلالة والنفاق
غـداة يقول لي بالقصر قـولا أتتركنا وتزمع بالفــراق


ادب الطف ـ الجزء الاول 97



ولـو أنـي اواسـيه بنفسـي لنلت كرامة يوم الـتـلاق
مع ابـن المصطفى نفسي فداه تولى ثم ودّع بانـطـلاق
فلو فلق التلهــف قلب حـي لهم اليوم قلبي بانفــلاق
فقد فاز الاولى نصـورا حسينا وخاب الآخرون الى النفاق
جاء في التاريخ الكامل ج4ص237 حوادث سنة 68 وهي السنة التي مات فيها ابن الحر قال:
لما مات معاوية وقتل الحسين(ع) لم يكن عبيد الله بن الحر الجعفي فيمن حضر قتله. تغيب عن ذلك تعمدا, فلما قتل جعل ابن زياد يتفقد الأشراف من أهل الكوفة فلم ير عبيد الله بن الحر ثم جاءه بعد أيام حتى دخل عليه فقال له: أين كنت يا بن الحر؟ قال كنت مريضا، قال مريض القلب أم مريض البدن فقال اما قلبي فلم يمرض، و أما بدني فلقد من الله علي بالعافية، فقال ابن زياد كذبت ولكنك كنت مع عدونا، فقال: لو كنت معه لرؤي مكاني. وغفل عنه ابن زياد فخرج وركب فرسه، ثم طلبه ابن زياد فقال ركب الساعة، فقال: علي به، فاحضر الشرطة خلفه، فقالوا: اجب الأمير فقال: أبلغوه اني لا آتي اليه طائعاً أبداً، ثم أجرى فرسه وأتى منزل احمد بن زياد الطائي فاجتمع اليه اصحابه ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر الى مصارع الحسين(ع) و من قتل معه فاستغفر لهم ثم مضى الى المدائن فقال في ذلك :
يقول امير غادر وابن غادر الابيات.
وقال السيد المقرم في ( المقتل) : وفي أيام عبد الملك سنة68 قتل عبيد الله بالقرب من الانبار، وفي أنساب الاشراف ج5 ص297

ادب الطف ـ الجزء الاول 98



قاتله عبيد الله بن العباس السلمي من قبل القباع ولما أثخن بالجراح ركب سفينة ليعبر الفرات وأراد أصحابه عبيدالله أن يقبضوا السفينة فأتلف نفسه في الماء خوفاً منهم و جراحاته تشخب دماً، ويذكر ابن حبيب في (المحبّر) ان مصعب بن الزبير نصب رأس عبيد الله بن الحر الجعفي بالكوفة. وفي جمهرة أنساب العرب لابن حزم أن أولاد عبيد الله بن الحر هم: صدقة، و برة، و الاشعر، شهدوا واقعة الجماجم مع ابن الاشعث.
و من شعره الذي أضهر به الندم على عدم نصرة الحسين(ع):
يقـول أمير غادر وابـن غـادر الا كنت قاتلت الحسين بـن فاطمة
ونفسي على خذلانـه واعتـزاله وبيعة هذا الناكث العـهـد لائـمه
فيا ندمـي أن لا أكـون نـصرته ألا كل نـفـس لا تـسـدد نـادمه
وإني لأني لم أكـن مـن حمـاته لذو حسـرة ما ان تـفارق لازمـه
سـقى الله ارواح الذيـن تـبادروا الى نصره سقياً مـن الـغيث دائمه
وقفت على أجداثـهم ومحـالهـم فكاد الحشى ينقض والـعين ساجمه
لعمري لقدكانوامصاليت في الوغى سراعاً الى الهيجا حـماة خضارمه
تآسـوا على نصرة أبن بنت نبيهم بأسيـاف آسـاد غيل ضـراغـمه
فان يقتلوا في كـل نفس بـقيـة على الأرض قدأضحت لذلك واجمه
وما ان رأى الـراؤون افضل منهم لدى الموت سادات وزهر قماقـمه
يقتّـِلـهم ظلـماً ويـرجو ودادنـا فدع خـطة ليســت لنا بملائمـه
لعمري لـقد راغـمتـمونا بقتلهم فكـم ناقـم مـنا عليـكم وناقمـه
أهم مرارا أن أسـيـد بجحـفـل ألى فئة زاغــت عن الحق ظالمه
فكفوا ولا ذدتـكـم فـي كـتائب أشـد عليكم من زحـوف الديـالمه


ادب الطف ـ الجزء الاول 99



ولما بلغ ابن زياد هذه الأبيات طلبه فقعد على فرسه ونجا منه. وأقام ابن الحر بمنزله على شاطىء الفرات الى ان مات يزيد.
ومن شعره الذي يتأسف به على عدم نصرة الحسين(ع): ولما دعا المختار للـثأر أقبـلت كـتائـب مـن أشيــاع آل محمد
وقد لبسوا فوق الدروع قلوبهـم وخاضوا بحار الموت في كل مشهد
هم نصروا سبط النبي ورهـطه ودانوا بأخذ الـثأر مـن كـل ملحد
ففازوا بجنات النعـيم وطيـبها وذلك خـير مـن لـجين وعسـجد
ولو أنني يوم الهياج لدى الوغى لأعمـلت حـد المـشرفي المــهند
وواأسفا إذ لم أكـن من حمـاته فأقتل فيــهـم كـل بـاغ ومعـتد
وكل هذا يخبر عن ندامته على قعوده عن نصرة سيد الشهداء، قال صاحب نفس المهموم: و حكى ايضا انه كان يضرب يده على الاخرى ويقول ما فعلت بنفسي و يردد هذه الاشعار.
وقال الشيخ القمي في نفس المهموم: ثم أن بيت بني الحر الجعفي من بيوت الشيعة وهم اديم وأيوب و زكريا من أصحاب الصادق ذكرهم النجاشي وأثبت لأديم و ايوب أصلا ووثقهما و لزكريا كتابا.
وقال الشيخ عباس القمي في الكنى: ابن الحر الجعفي هو عبيد الله بن الحر الفارس الفاتك، له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين(ع) قتل سنة68، و عن كتاب الاعلام قال في ترجمة، و كان معه ثلثمائة مقاتل وأغار على الكوفة و أعيي مصعباً أمره ثم تفرق عنه جمعه فخاف أن يؤسر فألقى نفسه في الفرات فمات غريقاً، و كان شاعراً فحلا.

ادب الطف ـ الجزء الاول 100



وقال السيد الأمين في الأعيان، و من شعره:
يخوّفني بالقـتل قومي وإنمـا أمـوت اذا جـاء الكتاب المـؤجل
لعل القنا تدني بأطرافها الغنى فنـحى كرامـاً او نموت فنـقتـل
وإنك إن لاتركب الهول لاتنل من المال ما يكفي الصديق و يفضل
إذا القرن لاقانـي وملا حياته فـلسـت ابالـي أيـّنا مـات أول


ادب الطف ـ الجزء الاول 101




أبو الاسود الدؤلي

ابو الأسود الدؤلي يرثي الحسين بن علي عليهما السلام و من اصيب معه من بني هاشم:
أقـول لـعاذلـتـي مـرة وكانت عـلى ودنا قـائمه
اذا أنتِ لم تبصري ما أرى فبيني وأنـت لـنا صارمه
ألسـتِ ترين بنـي هاشـم قد افنـتهمو الفئـة الظالمه
فانـت تزينـتـهم بالـهدى وبالطـف هام بنـي فاطمه
فلو كانت راسـخة في الكتا بالاحـزاب خابـرة عالمه (1)
علمـتِ بأنهــم مـعشـر لهم سـبقت لعـنة جاثمـه
سأجعـل نفسـي له جُـنَّة فلا تكثري لـي من اللائمه
أرجي بذلك حـوض الرسو ل والفوز والنعـمة الدائمه
لتهـلك ان هـلكـت بـرة وتخلص ان خلصت غانمه (2)

وقال ايضا يرثيه و يحرض على ثأره: يا ناعي الدين الذي ينعى التقى قم فانعه والبيت ذا الاستارِ
أبني علـىٍ آل بـيت محمـد بالطف تقتلهم جفـاة نزار
سبحان ذا العـرش العلي مكانه أنى يكـابره ذووا الاوزار



(1)وفي نسخة : و بالحرب خابرة عالمة.
(2) ديوان ابي الأسود
ادب الطف ـ الجزء الاول 102



أبنـي (قشيرٍ) إننـي ادعوكـمو للحق قبل ضـلالة وخسـار
كنوا لهم جنـناً وذودوا عنـهمو أشياعَ كـل منـافـق جـبار
وتقدموا في سهمـكم من هاشـم خير البرية في كتـاب الباري
بهموا اهتديتم فاكفروا إن شئتمو وهمو الخيار وهم بنو الاخيار (1)
وقال : أقول وذاك من جزع ووجد أزال الله ملـك بني زياد
وأبعدهم بما غدروا وخانوا كما بعدت ثمود وقوم عاد
ولا رجعت ركائبهم الـيهم الى يـوم القيـامة والتناد (2)



(1) ديوان ابي الاسود .
(2) تاريخ ابن عساكر ج 7 ص216 .
ادب الطف ـ الجزء الاول 103




الشاعر


أبو الأسود الدؤلي - ظالم بن عمرو:
ذكره المرزباني في شعراء الشيعة وقال: كان من قدماء التابعين وكبرائهم، و كان شاعرا مجيدا وكان شيعيا، وعده ابن شهر آشوب من شعراء أهل البيت المقتصدين.
توفي عام 69 هـ بالبصرة بالطاعون (1) الجارف و عمره 85 سنة. قال ابن بدران في تهذيب ابن عساكر قال الواقدي: كان ابو الأسود ممن أسلم على عهد رسول الله وقاتل مع علي(ع) يوم الجمل وكان علويا وأبو الاسود معدود من التابعين، و الفقهاء ، والشعراء ، والمحدثين، و الأشرافـ والفرسان ، و الامراء، والدهاة، والنحويين، والحاضري الجواب، والشيعة، والبخلاء.
وهو واضع علم النحو بارشاد من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، و من أراد تفصيل ذلك فليرجع الى الكتب المؤلفة في هذا الفن، وقد جمع الاستاذ المعاصر عبد الكريم الدجيلي ديوان - أبو الأسود الدؤلي - وحققه وشرحه وكتب عن حياة أبي الاسود وقام بطبعه فشكراً له على هذه الخدمة الادبية.
وفي الاعيان قال: هاجر أبو الأسود الى البصرة على عهد عمر بن الخطاب.
ومن شعر أبي الأسود مشيراً الى أمير المؤمنين عليه السلام:


(1) قال الذهبي في تاريخ الاسلام عند ذكر سنة 69 قال المدائني حدثني من ادرك الطاعون الجارف قال ثلاثة ايام جرف فيها الناس فمات فيها في كل يوم نحو سبعين الفا حتى عجز الناس عن دفن الموتى فكانت الوحوش تدخل البيوت فتصيب منهم.
ادب الطف ـ الجزء الاول 104



حسدوا الفـتى اذ لم ينالوا سعـيه فالقوم أعداءٌ له و خصـوم
كضرائر الحسناء قـلن لـوجهها حسدا و بغـيا إنـه لدمـيم
والوجـه يشرق في الظـلام كأنه بدر منير والسـماء نجـوم
وكـذاك من عـظـمت عليه نعمة حساده سيف عليه صـروم
فـاتـرك مجاراة السفيه فانهـا ندم و غـبٌ بعد ذاك و خيم
واذا جريت مع السفيه كما جرى فكلاكـما فـي جريه مذموم
واذا عتبت عـلى السفـيه ولمته في مثل ماياتـي فانت ظلوم
ياايهـا الرجل الـمعلم غـيـره هلا لنفـسك كـان ذا التعليم
لاتنه عن خلق وتـاتي مـثلـه عار عليـك اذا فعلت عظيم
ابدا بنفسك وانهها عن غـيـها فاذا انتهت عنه فانت حـكيم
فهناك يقـبل ما وعظت ويقتدى بالراي منك وينـفع الـتعليم
تصف الدواء وانت اولى بالدواء وتعالج المرضى وانت سقيم
وكـذاك تـلقـح بالرشاد عقولنا ابدا وانت من الـرشاد عقيم
ويـل الشـجي من الخل فـانه نصب الغواة بـشجوه مغموم
وترى الخلي قرير عيـن لاهياً وعلى الشـجي كاّبةوهموم
ويقـول مالك لاتقـول مقالتـي ولسـان ذا طلق وذا مكظوم
لاتكلمنَ عرض ابن عمك ظالما فاذا فعلت فعـرضك المكلوم
وحريمه ايضا حريمك فاحـمه كيلا يـباح لديـك منه حريم
واذا اقتضضت من ابن عمك كلمة فكلامـه لك ان فـعلت كلوم
واذا طـلبت الى كريـم حاجة فلقـاؤه يـكفـيك والتـسليم
فـاذا راك مـسلما ذكـر الذي حمـلته فـكـأنه مـحتـوم
فارج الكريم وان رايـت جفاءه فالعتب منـه والـفعال كريم
وعجـبت للدنيا ورغبة أهلـها والرزق فـيما بينهم مقـسوم


ادب الطف ـ الجزء الاول 105



والاحمق المرزوق احمق من ارى من اهلها والعاقل المحروم
ثم انقضى عجــبي لعـلمي انه قدر مواف وقته مـعلـوم

وقال في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام: ألا يا عين ويحك فاسعـديـنا ألا فابك أمـير المـؤمنـينا
رزئنا خير من ركـب المطايا وخيسها و من ركـب السفينا
و من لبس النعال و من حذها و من قرأ المثـاني والمثيـنا
فكـل مناقب الخيـرات فـيه وحب رسول رب الـعالمـينا
وكـنا قـبل مقـتلـه بخـير نرى مولى رسـول الله فينـا
يقيم الديـن لا يرتـاب فـيه و يقضي بالفرائض مستيبـنا
و يدعو للجـماعة من عصاه و ينهك قطيع ايدي السارقينا
وليس بكـاتـم علما لديــه ولم يخلـق من المتجبرينـا
ألا أبلغ معـاويـة بن حرب فلا قـرت عيون الشامتيـنا
أفي شهر الصـيام فجـعتمونا بخير النـاس طرا أجمعـينا
ومن بعد النبـي فخير نفـس ابو حسن وخير الصالحـينا
لقد علمت قريـش حيث كانت بأنك خيرها حـسبا و ديـنا
اذا استقـبلت وجه أبي حسين رأيت البدر راع الناظرينـا
كأن الـناس اذ فـقدوا عليـا نعـام جال في بـلد سنيـنا
فلا والـله لا أنـسـى علـيا وحسن صلاته في الراكعينا
تـبكى ام كـلثـوم عـلـيه بعـبرتها وقد رأت اليـقينا
ولو انا ســئلنا الـمال فـيه بذلنـا المال فـيه والبنـينا
فلا تشمـت معاوية بن حرب فان بقــية الخـلفاء فيـنا
وأجمعـنا الامارة عن تراض ألى ابن نبـينا وإلى أخيـنا


ادب الطف ـ الجزء الاول 106



و إن سراتنا وذوي حجانا تواصوا أن نجيب إذا دعينا
بكل مهند عضبٍ و جردٍ علـيهن الكـماة مسومـينا
وروى ابن قتيبة في الشعر و الشعراء قوله: اذا كنـت مظلوما فلا تلف راضيـا عن القوم حتى تأخذ النصف واغضب
وان كـنت انت الظالم القوم فاطرح مقالتـهم واشـغب بهـم كل مشـعب
وقـارب بـذي جهل وباعد بعـالم جـلوب علـيك الحق من كل مجـلب
وان حدبوا فاقعس، وان هم تقاعسوا لينـتزعوا ماخلف ظـهرك فاحـدب
وقال:
تعودت مس الضـر حتى ألفـته وأسلمني طول البلاء الى الصبر
ووسع صدري للاذى كثرة الاذى وكان قديما قد يضيق به صدري
إذا أنا لم اقبل من الدهر كل مـا ألاقيه منه طال عتبي على الدهر


avatar
الشيخ شوقي جبار البديري
Admin

عدد المساهمات : 1368
تاريخ التسجيل : 04/04/2012
العمر : 53
الموقع : قبيلة البدير للشيخ شوقي البديري

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shawki909.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى